حياتي مع سارة - حلاوة الأمومة

منال صعابنة
2013-03-17

من الصعب استيعاب قيمة الهديّة التي منحتني إياها طفلتي على من لم يخض التجربة، فالأمومة هي أغلى وأحلى هدية حصلت عليها، من سارة وطبعاً من أبو سارة.

عندما أحسّ أنني الإنسان المركزي في حياتها، أنا من يلبّي كل احتياجاتها، وحياتها متعلّقة تماماً بي، فبكاؤها هو استنجاد بي حتى أطعمها أو حتى تستحمّ أو لمجرّد حاجتها لحضن دافئ، حتى أن بكاءها عندما تكون معي يختلف عنه مع أي شخص آخر، فهي تدرك أنني أختلف عن الباقين، وأن ما أعطيه لها، أنا الوحيدة القادرة على إعطائه، هذا هو محور الأمومة كيفما أراه.

وفي الأيام الأخيرة بعد أن بدأت تعرف معنى الإبتسامة، لا أجد أجمل من اللحظة التي تنتهي فيها سارة من الرضاعة لتنظر إلي وتبتسم ثم تكمل الابتسام والمكاغاة لبضع دقائق، إنها لحظات تساوي الدنيا بما فيها، هذه هي قمّة الأمومة كما عرفتها.

عندما تبكي بين أيدي أحد الأقارب، وتهدأ لمجرد سماع صوتي، أتحدث معها وأسألها ألّا تبكي، فتكّف أو تغيّر طريقة البكاء وكأنها تناديني، ثمّ تنظر نحوي تلك النظرة التي لا معنى آخر لها سوى أنها تقول أنا بحاجة لك يا ماما، هذه هي الأمومة كما فهمتها.

عندما تصبح كلمة "ماما" أسهل كلمة أقولها، وأكثر لفظة أستعملها، ويصبح لحن ال "أوووغّا" هو ما أتمنى سماعه هذه هي الأمومة التي أتمناها لكل النساء.

ومع اقتراب عيد الأم، أول عيد أم لي أقول لأمي ولكل الأمهات، شكراً على كلّ ما فعلتن لأجلنا، وهنيئاً لكنّ بأجمل إحساس وأحلى لقب، لقب أمي.





إقرأ أيضاً:


لماذا أضربت عن الكلام في عمر 8 سنوات؟

ما هي كميّة حليب الأم التي يستهلكها / يحتاجها الطفل الرضيع؟

فعالية تجسيد الهيكل العظمي

فعالية تجسيد جهاز التنفس للأطفال 3-7 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة: الإ
غلاف قصة: لقاء بعد فراق
غلاف قصة الجنية الغجرية






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


حياتي مع سارة - حلاوة الأمومة - يوميات أم