حياتي مع سارة - العودة إلى العمل

منال صعابنة
2013-08-28

دقّت ساعة العمل. على قولة المأسوف على شبابه، القذافي. انتهت ستة شهور ويزيد من "إجازة" الولادة (إن صحّ أن نطلق عليها اسم إجازة) وحان الوقت للعودة لروتين العمل ولثماني ساعاتٍ يوميّة (وليس تسعة، فلحسن الحظ يحقّ لي يوميّاً ما يسمّى بساعة إرضاع)، نضيف إليها ساعتين من السفر روحة وجيّة..

مرّت الأيام الثلاثة الأولى بسلام، حيث بدأتها بنصف يوم عمل في المكتب أكمله في البيت.. أخرج وسارة نائمة في سريرها حتى تفيق ويوصلها والدها إلى أمي، قبل أن يخرج هو الآخر لعمله. وفي أول يوم دوامٍ طويل، كامل، اتصلت للاطمئنان على طفلتي الصغيرة وسمعت بكاءها، ثم بعد نصف ساعة سمعت بكاءها مرة أخرى، ومن وقتها وأنا لا طاقة لي للعمل أو للتركيز، قلبي يبكي ويتألّم من بعيد، ولم أحتمل كثيراً، جمعت أغراضي وتوجهّت للبيت، وأسرعت أليها لأجدها قد هدأت وبدأت تلعب، وما إن رأتني حتى بدأت ترفرف بكلتا يديها بحرارة واتّسعت ابتسامتها وهي تنظر إليّ بفرحة كبيرة وتطلب بنظراتها أن أحملها، كان شعوري أنا بالفرحة لا يوصف، فحملتها بين يديّ وضممتها، واكتشفت كم اشتقت إليها في هذه الساعات القليلة الطويلة. ثمّ سرعان ما بدأت تميل عليّ وتنحني طالبةً أن أرضعها.

خلال هذا اليوم غضبت على نفسي وكرهت هذه الدولة التي تعطي إجازة ولادة قصيرة لا تتعدى الثلاثة أشهر ونصف الشهر، غير آبهةٍ بطفلتي التي ما زالت بأمسّ الحاجة إليّ. أظنّني صرت أرى الكثير من الأمور من زاوية جديدة، وأعرف ما معنى أن أسابق الزمن لأنهي المهامّ الملقاة عليّ في العمل وأعود إلى البيت.

الأمومة كما أحسّ بها الآن هي منظار جديد أرى به الحياة من زاوية أخرى وبألوان جديدة لم أكن أعلم بوجودها من قبل، حياة تملأها أحاسيس جديدة بالحبّ تختلف عن أي حبّ عشته من قبل.





إقرأ أيضاً:


حليب الأم وعلاقته بحالة الرضيع الصحيّة

بحث جديد يكشف: ترتيب الطفل بالعائلة يؤتّر على مستوى ذكائه

استعمال ألوان الدهان وكفّ اليد والرجل لرسم حيوانات مختلفة للأجيال 2+ سنوات

فعالية التعرّف على الدماغ للأطفال 3-5 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة لبيبة صائدة البرتقال
غلاف قصة ماذا يحدث في حديقة البيارة
غلاف قصة البنت مثل الولد - تأليف فاطمة المعدول، رسوم أحمد فاروق






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


حياتي مع سارة - العودة إلى العمل - يوميات أم