عن نزول وزن الطفل في الأيام الأولى والرضاعة

دكتور جاك نويمان
2013-10-20

أعجبني مقال لدكتور نويمان، قرأته من خلال صفحته على الفيسبوك، وطلبت منه الإذن لترجمته إلى اللغة العربية وإتاحة هذه المعلومات الهامّة للأمهات العربيات. المقال يتحدّث عن المستشفيات في أمريكا الشمالية، إلا أنه يصحّ لأي مكان آخر.

يقول د. نويمان: لقد سبق لي أن نشرت من قبل معلومات عن موضوع النزول في الوزن عند الأطفال حديثي الولادة بنسبة 10% في الأيام الأولى من حياتهم، ولكنّي أرى الظاهرة تتكرّر في العديد من المستشفيات في أمريكا الشمالية، حيث يعتمدون في هذه المستشفيات على قياس الوزن وقت الولادة وما بعدها لتحديد جودة الرضاعة، وهذه القياسات، عدا عن كونها عديمة الفائدة، هي أيضاً غير صحيحة في معظم الحالات، وهي تسبّب الضرر في حالات عديدة، بحيث يقوم المستشفى بتقديم بديل حليب الأم للطفل دون أن تكون أي حاجة لذالك، بدلاً من تقديم المساعدة للأم والطفل لتحسين الرضاعة (ملاحظة من المترجمة: ومن المعروف أن إضافة بدائل الحليب بإمكانها التأثير سلباً على جودة الرضاعة، كون القنينة أسهل للطفل (وخصوصاً حديث الولادة) من الرضاعة من صدر الأم، لأنها تتطلّب مجهوداً أقل.) وإليكم الأسباب:

  1. تتلقى معظم الأمهات سوائل خلال عملية الولادة وجزء من هذه السوائل ينقل إلى الجنين في الرحم، فيولد الطفل مع زيادة في السوائل ولهذا زيادة في الوزن، ويبدأ الطفل بالتخلّص من هذه السوائل من خلال البول في ساعاته الأولى في الحياة، إلى أن تتوازن عملية التبوّل عنده. وهذا معناه أن الطفل لا يفقد من وزنه في الحقيقة، بل يتخلّص من السوائل الزائدة. وهذا يعني أن قياس الوزن ليس الطريقة الصحيحة لتقييم جودة الرضاعة في الأيام الأولى أو لتحديد وجوب إعطاء بدائل الحليب للطفل.
  2. ميازين مختلفة تعطي نتائج مختلفة: لقد رأيت بنفسي ميزانين بفارق 400 غم لطفل قمنا بقياس وزنه بفرقية دقائق معدودة، في معظم الميازين لا يوجد فروقات كبيرة ولكن سبق لي أن رأيت ميزانين من نفس الماركة ونفس المصنع، وقاسوا نفس الطفل بفرقية 85 غم وهي فرقية هامّة لطفل حديث الولادة، إذ تشكّل هذه ال 85 غم حوالي 3% من وزنه. لاحظوا أن معظم الأطفال يقيسون وزنهم للمرة الأولى في غرفة الولادة والمرة الثانية هي في غرفة الأطفال، بجهازِ آخر.
  3. وحتى لو تمّ قياس وزن الطفل بنفس الجهاز، هناك أحياناً أخطاء بشرية في تسجيل الأرقام أو في نقلها من الجهاز للورقة، أعرف حالة لطفل كان وزنه وقت الولادة 2.58 كغم وبعد خمس ساعات تم قياسه ليتضح أن وزنه 3.1 كغم، في العادة لا يتم قياس الوزن كل 5 ساعات ولكن يبدو أن أحدهم نظر إلى الطفل واعتقد أن وزنه أكثر من 2.58 ولذالك قرّر قياس وزنه مرة أخرى، تخيّلوا أن الخطأ كان معكوساً، بحيث كان القياس الأول 3.1 وفي اليوم التالي كا 2.58، هذا سيدل على نقصان 17% من وزنه، مما قد يخلق بلبلة كبيرة بسبب فقدان حاد في الوزن!
  4. هناك إمكانية واردة أن يكون الطفل لا يتلقى الكمية الكافية من الحليب عن طريق الرضاعة فعلاً، فالأم التي تتلقى الكثير من السوائل خلال الولادة ومابعدها ويتسبّب هذا بانتفاخ في قدميها ويديها وكذالك بحلمات الصدر والهالات حول الحلمات، ممّا قد يصعّب على الطفل عمليّة الرضاعة والارتباط بثدي الأم وبذالك لا يتلقى الكوليستروم المتوفّر له.

وفي النهاية، ما يحتاح له الطفل، ليس بالضرورة بديل الحليب، وإنما يحتاج لمساعدة في تعلّم كيفية الرضاعة والتعامل مع ثدي أمه وهذه المساعدة يجب توفيرها على يد طاقم المستشفى، عملية الضغط العكسي على الثديين قد تساعد على تليين الحلمتين والهالتين من حولهما ممّا يسهّل على الطفل أن يحتوي الحلمة ويرضع بشكل جيّد.

للأسف في معظم المستشفيات يلجؤون بسرعة لتقديم قنينة من بديل حليب الأم وهذا لا يسهّل على الطفل تعلّم الرضاعة.

مقال مترجم عن ما نشر على صفحة دكتور جاك نويمان على الفيسبوك، على يد منال صعابنة، وهذا رابط للبوست الأصلي: مقال د. جاك نويمان



عن نزول وزن الطفل في الأيام الأولى والرضاعة
عن نزول وزن الطفل في الأيام الأولى والرضاعة



إقرأ أيضاً:


سألت طفلك قبل كدة لو هو موافق عليك؟

قواعد الأمومة / الأبوة الأربعون

فعالية العجن والخبز - مناقيش وبيتسا

فعاليّة إنبات البذور للأجيال 2-99 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصّة برتقال للجميع
غلاف كتاب ماذا نختار
غلاف قصة كندة تتعلّم الرقص Conni tanzt






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


عن نزول وزن الطفل في الأيام الأولى والرضاعة -