حليب الأم هو الأفضل للطفل؟ نعم! ولكن...

موقع بنتي وإبني
2014-11-26

ترجمة مقاطع مختارة من مقال في الموقع العبري للدكتور جيل يوسف شاحر.

دائماً ما نسمع أنّ حليب الأم هو الأفضل للطفل الرضيع، وأنه أفضل من أيِ من بدائل الحليب المعروضة في السوق. هذا صحيح فعلاً، ولكن، تركيبة حليب الأم ليست تركيبة صحية في جميع الحالات.

الدهون المتحوّلة (وهي الدهون التي تمّ تحويلها أو تصنيعها من دهون غير مشبّعة مثل الزيوت النباتية إلى دهون مشبعة، في حالتها الصلبة، كالزبدة والمرجرين) وهي من أخطر أنواع الدهون على صحّة الإنسان. الدهون المتحوّلة تخفض من نسبة الكولسترول الجيّد (المسؤول عن تفتيح الشرايين) وتزيد من نسبة الكولسترول السيء. استهلاك الدهون المتحوّلة هو أحد أهم وأكبر المسبّبات لأمراض القلب والسكتة، كما وجدت علاقة بين استهلاك الدهون المتحوّلة والتشويشات في وظائف الكبد، التقليل من الخصوبة عند المرأة، الاكتئاب، قلّة الهدوء النفسي والعصبية.

يتضّح من الأبحاث، أن هذا النوع من الدهون، إن وجد في جسم الأم، فإنه موجود كذالك في الحليب الذي ينتجه جسمها، إليكم النتائج المقلقة من فحوصات لتركيبة حليب الأم في بعض الدول العالم، والتي تشير إلى نسبة الدهون المتحّولة في حليب الأم:

  • إسبانيا - 1%
  • فرنسا - 2%
  • تركيا - 2.1%
  • البرازيل - 2.3%
  • بولندا - 2.7%
  • ألمانيا - 4%
  • الولايات المتحدة الأميريكية وكندا - 7.1%!!!
  • إيران - 11.3%!!!

وجدت علاقة طرديّة بين نسبة الدهون المتحوّلة في حليب الأم وبين مدى استهلاك الأم لهذه الدهون، ففي الولايات المتحدة الأميريكية وكندا، المعروفة بالاستهلاك الكبير للأغذية المصنعة، الغنية بالدهون المتحولة، رأينا نسبة عالية جداً من هذه الدهون في حليب الأم، سبعة أضعاف النسبة في حليب الأم في إسبانيا! كما وجدت أيضاً علاقة عكسية مع الأحماض الدهنية من نوع أوميجا 3 وهي أحماض مهمة جداً لتطور دماغ الطفل، وقد اتضح أنه، كلما استهلكت الأم كمية أكبر من هذه الدهون، قلّت نسبة الأحماض في تركيبة الحليب. الاستنتاج هو أنه بالإمكان خفض هذه النسبة عن طريق اتباع نظام تغذية سليم.

هل يكفي الابتعاد عن هذه الدهون في فترة الحمل والرضاعة؟

ينصح بالامتناع عن الدهون المتحولة بشكل عام، حفاظاً على الصحة الشخصية، ولكن، لنركّز الآن في صحة الطفل الرضيع وفي تركيبة حليب الأم، إذ دلّ بحث نشرته صحيفة American journal of clinical nutrition، على أن تأثير استهلاك هذه الدهون هو الأعلى في فترة الحمل والرضاعة ولكن هناك تأثير أيضاً ينبع من عادات التغذية عند الأم في السنوات التي سبقت الحمل. ولذالك من المهم الابتعاد عن هذه الدهون قبل الحمل بسنوات لا الانتباه إلى هذا في اللحظة الأخيرة فقط.

في أي أنواع الأغذية تختبئ هذه الدهون إذاً؟

  • السمن (المرجرين): عملية تحويل الدهون النباتية السائلة إلى دهون صلبية، هي عمليّاً التعريف لما هي الدهون المتحولة، إذا أن هذه العملية تحول الروابط الدهنية من روابط غير مشبعّة إلى روابط مشبّعة ضارّة، ويعتبر السمن أحد أهم مصادر الدهون الخطرة.
  • الأغذية الجاهزة من: كعك، بسكويت، حلويات، موالح، وجبات خفيفة جاهزة...
  • العجينة المورّقة والأغذية التي تحوي هذا النوع من العجينة، من مخبوزات حلوة ومالحة.
  • وبشكل عام، في معظم الأغذية المصنعة من صلصات طعام جاهزة، خلطات النكهة الجاهزة... ابحثوا إذاً في قائمة المركبات عن المركب: دهون مهدرجة (بالعبرية: שומן מוקשה או מוקשה חלקית) وابتعدوا عنه

وبشكل عام، يفضّل الابتعاد عن كل الأغذية الجاهزة وعن السكر الأبيض، وأن نحاول تحضير طعامنا بأنفسنا، من مركبات طبيعيّة وطازجة قدر الإمكان، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والحبوب، والتقليل من استهلاكنا للأغذية من مصادر حيوانية.

الخلاصة: هل حليب الأم أفضل من أي نوع من بدائل الحليب المتوفرة في الأسواق؟

الجواب هو نعم. وبدون أي شكّ، والجواب الأدق هو: يتعلّق بالأم وبعادات التغذية التي تتبعها. ليس هناك شك أن حليب الأم هو الأفضل للطفل، وأنه على الأم أن ترضع طفلها لأطول فترة ممكنة وذالك لمصلحة الطفل والأم أيضاً (بحيث أن الأبحاث تشير إلى أن الرضاعة تزيد من مناعة الأم من سرطان الثدي)، ولا يوجد أي بديل لحليب الأم يشبه تركيبة حليب الأم، إذاً فعلى الأم أن تراعي ما تأكله وتبتعد عن الأغذية الضارة (الدهون المتحوّلة هي فقط جزء من السموم التي يجب الابتعاد عنها، هناك أيضاً الأغذية الغنية بأوميجا 6 مثل زيت الكانولا، زيت الصويا، زيت عباد الشمس، زيت الذرة وذالك لأن دهون أوميجا 6 تبطل فوائد الأوميجا 3).

من المهم أن نذكر في الختام أن هناك العديد من الأمور الأخرى التي يجب على الأم مراعاتها ليحصل طفلها على تركيبة حليب أم خالية من السموم، ربما نتطرّق إلى بعض منها في مقالات قادمة.





إقرأ أيضاً:


فطام من الحفاظ، المصاصة، القنينة، "حرامي / أرنوبي......كل غرض آخر يلتصق به الطفل", كيف نودعهم بسلام؟

ثورة حتى النصر.. على الحضانات والمدارس !

فعالية تجسيد الهيكل العظمي

إمسك البالون وطير - فعالية إبداعية لصورة الطفل، للأجيال 3-99
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة العملق والقنقن
غلاف قصة، وفاء للبالون الأحمر، للكاتبة هديل ناشف
غلاف قصة: الخرزة الزرقاء - هديل ناشف وبراء العاوور






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


حليب الأم هو الأفضل للطفل؟ نعم! ولكن... -