ما هي كميّة حليب الأم التي يستهلكها / يحتاجها الطفل الرضيع؟

منال صعابنة
2015-02-02

ما هي كميّة (حليب الأم) التي يحتاجها الطفل الرضيع في اليوم؟ وما هي الكميّة في الوجبة الواحدة في حال قرّرت الأم أن تسحب الحليب ليشربه الطفل بالقنينة؟

مقال مترجم عن: http://kellymom.com/bf/pumpingmoms/pumping/milkcalc/

الكثير من الأمهات تتساءل حول كميّة حليب الأم التي يحتاجها الرضيع في حال قرّرت الأم الغياب عن طفلها لبعض الوقت.

في حال كان الحديث حول طفل يرضع بشكل كامل (لا يتلقى بدائل حليب) كميّة حليب الأم اللازمة تزداد بوتيرة عالية في الأسابيع الأولى من حياة الرضيع، ومن ثم تستقرّ ولا تتغيّر ما بين الشهر الأول والشهر السادس من حياة الرضيع (ما عدا تغييرات لفترات قصيرة في الفترات التي تسمى بفترات قفزات النموّ) الأبحاث الموجودة في هذه الأيام، تتحدّث عن عدم زيادة في كميات الحليب ما بين الشهر الأول والشهر السادس (وما بعد الأشهر الستّة الأولى ستكون كميّة الحليب متعلّقة بكمية الأكل الصلّب الذي يستهلكه الطفل خلال اليوم) ومن ثمّ تبدأ الكمية بالازدياد تدريجيّاً (أنظر أدناه).

تشير الأبحاث إلى أن الطفل يستهلك (ما بين الشهر الأول والسادس من عمره) كمية تتراوح حول ال 750 ملل في اليوم، وهي كميّة يمكن أن تتغيّر من طفل لآخر لتكون ما بين 570 ملل وحتى 900 ملل في اليوم بالمعدّل.

يمكننا الاستعانة بهذه الأرقام حتى نقوم بحساب الكميّة التي يحتاجها الطفل في الوجبة الواحدة وذلك عن طريق: تقدير عدد الرضعات للطفل خلال يوم كامل (24 ساعة) وتقسيم ال 750 ملل على عدد الرضعات.

مثال: إذا كان الطفل يرضع بالمعدّل ثماني مرات في اليوم، فيمكننا القول أنه يحتاج لحوالي ال 94 ملل في الرضعة الواحدة (750/8=93.75).

وماذا سيحدث في حال كان الطفل يتناول الأكل الصلب؟

ما بين جيل الستّ شهور والسنة (مع بدأ عرض أنواع أغذية متنوّعة على الطفل بدأً بالتذوق ومن ثم إعطائه وجبات كاملة) يمكن لكميّة الحليب التي يرضعها الطفل أن تقلّ، ومع ذلك، يجب أن يبقى حليب الأم هو القسم الأكبر من تغذية الطفل خلال السنة الأولى من حياته. وبسبب الكميات المتغيّرة من الأكل الصلب التي يستهلكها الطفل في النصف الثاني من سنته الأولى، فإن كمية الحليب التي سيرضعها ستتغيّر أيضاً بالمقابل. إحدى الدراسات وجدت أن الطفل سيستهلك 875 ملل في اليوم (ما يعادل 93% من تغذيته) بعمر سبعة أشهر و550 ملل في اليوم (ما يعادل 50% من تغذيته) بعمر 11-16 شهراً.

حاولت عدّة دراسات حساب كمية حليب الأم التي يحتاجها الطفل في عمر السنة حتى السنتين ووجدت أن الكميات النموذجية تعادل 400-550 ملل في اليوم. والدراسات التي حسبت كمية حليب الأم التي يحتاجها الطفل في عمر السنتين حتى ثلاث سنوات وجدت أن الكميات النموذجية تعادل 300-360 ملل في اليوم.

هل يحصل الطفل على كميات أكثر من اللازم من حليب الأم بالقنينة أو أنه يحصل على كميات أقل من اللازم؟

يجب أن نتذكّر أن كمية الحليب ممكن أن تتغيّر من رضعةِ إلى أخرى تماماً مثلما تتغيّر الكمية التي يأكلها الإنسان البالغ بين وجبةِ وأخرى، أي أن الطفل لن يتناول نفس كميّة الحليب في كلّ رضعة. ولذك يجدر بنا مراقبة الإشارات والعلامات التي يعطيها الطفل خلال شربه حليب الأم من القنينة، بدلاً من إرغامه على تناولها بالكامل.

إذا كان الطفل يتناول كميّات أكبر من حجم الوجبة المعدل بشكل كبير، فمن الممكن أن هذا الطفل يحصل على كميّات أكبر مما هو بحاجة له بينما تكون أمه بعيدة عنه. من الأمور التي تساهم في التخمة وإعطاء كميات أكل أكثر من اللزوم:

  • قنينة حليب مع فتحة حلمة كبيرة. لذلك يتوجب علينا اختيار القنينة مع التذفق الأبطأ الذي يلائم الطفل. وحتى عند اختيار قنينة مع حلمة ذات تدفق حليب بطيء من المهم أن نحافظ على وضعية للقنينة والطقل التي تعطي الطفل تحكمّاً أكبر بتدفق الحليب.
  • استعمال الإطعام بالقنينة كطريقة أساسيّة لتهدئة الطفل، في بعض الأحيان نجد أن الشخص الذي يقوم على عناية الطفل يعطي الطفل القنينة في كلّ مرّة يشعر فيها الطفل بالضيق (يبكي أو يتذمّر). تعالوا نستعمل الطريقة الحسابيّة المقترحة أعلاه لحساب كميّة الحليب التي يحتاجها الطفل ولنبدأ بهذه الكميّة، وبعدها، في حال لاحظ من يعتني بالطفل علامات الجوع عليه، فعليه أن يجرّب طرقاً أخرى لتهدئته، كأن يحمله أو يهزّه بين يديه بلطافة أو... قبل أن يلجأ إلى إطعامه المزيد.
  • حاجة الطفل إلى إشباع حاجته للمصّ. فالأطفال الرضّع عندهم حاجة قويّة لاستعمال آليّة المص (الذي يعطي الطفل إحساساً بالراحة والاطمئنان)، ويمكن لهذه الحاجة أن تزداد عند غياب الأم عن الطفل، عندما يرضع الطفل من ثدي أمه، فإن لديه القدرة على التحكم بكميّة تدفق الحليب، إذ يمكنه أن يرضع بطريقة تقلّل تدفق الحليب عندما يكون بحاجة للتهدئة فقط، لا للأكل، بينما عندما يأكل الطفل من القنينة، فإنه يفقد هذه القدرة ويحصل على كميّات أكبر من الحليب حتى إن لم يكن جائعاً أو بحاجة لكل هذه الكميّة. بالإمكان محاولة تشجيع الطفل على مصّ الإصبع أو الإبهام أو المصّاصة، في الأوقات التي لا تتواجد فيها الأم وذلك كي نقدّم للطفل تعويضاً عن حاجته للمصّ غير القنينة.

إذا كان الطفل يعطى كميات حليب أم أقل بشكل كبير من المعدّل، فمن الممكن أنه يستهلك فقط الكمية الدنيا التي تسدّ جوعه وينتظر عودة أمه لتعويض ما يحتاجه من حليب، وفي هذه الحالة ستكون الرضعات أطول و/أو بوتيرة أعلى عند عودة الأم، ما يسمى بالتبديل العكسي، بعض الأمهات تشجع عند طفلها ظاهرة التبديل العكسي، حتى لا تضطر لشفط كميات كبيرة من الحليب، وظاهرة التبديل العكسي هذه، منتشرة بين الأطفال الذين يرضعون، خصوصاً في الفترة الأولى لاستعمالهم القنينة.

إذا لاحظت ظاهرة التبديل العكسي عند طفلك، إليك بعض النصائح:

  • عليكِ أولاً أن تكوني صبورة، ولا تدعي الأمر يسبّب لكِ ضغطاً، بل اعتبري الأمر إطراءاً، إذ أن الطفل يفضّلك أنتِ.
  • قسّمي وجبات الحليب إلى كميّات أقلّ، حتى تتفادي سكب الحليب إلى القمامة.
  • إذا كان يقلقك أن الطفل يمضي وقتاً طويلاً من دون أكل، فكّري بالأطفال الذين ينامون لمدة 8 ساعات متواصلة، ولا تكون الأم قلقة بشأن حاجتهم للغذاء. إبقي منتبهة لكمية الحفاظات المبلولة عند الطفل ولازدياد الوزن عنده، حتى تتأكدي من أنه يحصل على ما يكفيه من الحليب.
  • تأكدي من أن الطفل يحصل على قدر كبير من وقت الرضاعة عندما تكونين معه.





إقرأ أيضاً:


التربية.. الكلام سهل والتنفيذ فخ

لوازم المولود الجديد - قائمة المستلزمات والمشتريات قبيل الولادة

فعالية العجن والخبز - مناقيش وبيتسا

استعمال ألوان الدهان وكفّ اليد والرجل لرسم حيوانات مختلفة للأجيال 2+ سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة الخراف لا تأكل القطط لخالد جمعة
غلاف قصة: قصة قبل النوم لمايا أبو الحيات ولبنى طه
غلاف قصة سمر والبحر






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:

تسجيل الدخول
البريد الإلكتروني
كلمة المرور
ليس لديك حساب في 'بنتي وإبني?'
أنشئ حسابك المجاني الآن

نسيت كلمة السر?













Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


ما هي كميّة حليب الأم التي يستهلكها / يحتاجها الطفل الرضيع؟ - مقالات