وتيرة إخراج بطيئة عند الأطفال الرضّع ما بعد جيل ستة أسابيع، لا تعني الإمساك بالضرورة

منال صعابنة
2015-02-07

قبل أن نحكم على الطفل بأنه يعاني من إمساك، أو من وتيرة إخراج بطيئة هناك عدّة أسئلة يجب الإجابة عليها لنشخص الحالة بشكل أفضل. بدايةً يجب معرفة عمر الطفل، كيفيّة وجودة الرضاعة، وضع الأم من ناحية التغذية وشرب ما يكفي من السوائل. أحياناً ينبع الأمر من طريقة رضاعة غير ناجعة والتي ينتج عنها كميات أكل قليلة (للرضيع). إذا كان الطفل يرضع بشكل جيّد ووتيرة الإخراج عنده قليلة ولكن ملائمة لعمره، فلا داعي للتدخل. لا ننصح بإدخال أي شيء لفتحة الشرج عند الطفل. هذه العملية بإمكانه التسبب بأضرار جسديّة مباشرة للطفل، وتكرار العمليّة يمكنها أن تخلّ بالوظيفة الطبيعيّة للجهاز الهضمي ويمكن أن ينتج تعلّق بهذه المساعدة الغير طبيعيّة. إذا ما كان الطفل بدأ بالتذوّق، فبالإمكان الاستعانة بعصير البندورة أو بأطعمة أخرى معروفة بفاعليّة مشابهة.

الطفل الرضيع، الذي يرضع بشكل جيّد وهو أكبر من جيل ستّة أسابيع، يعلو وزنه، يتطور، يتصرف بحيويّة ويخرج مرة في بضعة أيام (حتى عشرة أيام) والإخراج عنده بكميّة كبيرة وطريّ، لا يعتبر طفلاً يعاني من الإمساك.
فالإمساك لا يقاس فقط بوتيرة الإخراج، إنما أيضاً بنوعية وكميّة الإخراج. إذا كان الطفل يرضع من حليب أمه فقط وعنده إخراج واحد في الأسبوع، وإخراجه جافّ وقاسٍ عندها يجب أن نفحص ما المسبّب لهذه الحالة، ويجب أن نذكر هنا أن الوضع يختلف عند الطفل الذي يعتمد في غذائه على بدائل الحليب. ونضيف لذلك أيضاً أنه في حالة أن الطفل يرضع من حليب أمه فقط ومع ذلك يعاني من الإمساك، فهناك طرق آمنة ولطيفة لمعالجة الموضوع، بما في ذلك، طرق من خلال الأم. صحيح أن بعض الأطباء ينصحون بطرق أخرى، مثل الحقنة الشرجية، ولكن هل قام هؤلاء الأطباء بالفحص بشكل جديّ أو بسؤال الأم عن كيفيّة سير الرضاعة عندها؟
الإمساك عند الأطفال الذين يعتمدون على حليب الأم بشكل كامل ويرضعون بطريقة ناجعة هو أمر نادر الوجود. أما في حال وجود مشاكل في الرضاعة فمن الممكن أن تتسبب بالإمساك. مشاكل مثل: مشكلة في طريقة مسك الطفل للحلمة، محاولات لإطالة الوقت ما بين الرضعات، رضعات لفترات قصيرة جداً، وأمور أخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تقليل كميّة الحليب التي ينتجها جسم الأم ونتيجة لذلك تكون قلّة في عدد مرات الإخراج عند الطفل.

نذكّر هنا أن الإخراج عند الطفل والارتفاع بالوزن والحيويّة، كلّها معاً تعتبر مقياساً هامّاً لكميّة الحليب التي يحصل عليها الطفل، هناك أطفال بعمر بضعة أشهر، عندهم إخراج بعد كل رضعة، وهناك من عندهم إخراج مرة واحدة في اليوم أو مرة واحدة في الأسبوع.

من الممكن الاعتماد على الوصفات الطبيعيّة المتوارثة في حال كانت آمنة، ولكن القرار بأن الطفل يعاني من إمساك دون فحص كيفيّة ونجاعة الرضاعة، سيكون تصرفّاً غير مسؤول وخاطئ.

أسئلة للأم بإمكانها أن تساعد على التشخيص:
هل قمت بتغيير عادات أكلك في الأيام الأخيرة؟ كأن تكوني قد زدتِ من كميّة القهوة التي تشربينها، أو أي نوع آخر من الطعام أو الشراب. هل أنت مدخنّة؟ هل هناك تغيير آخر قمتِ به، مثل تناول الأدوية أو الفيتامينات؟ هل غيّرتِ شيئاً في عمليّة الرضاعة؟ مثلاً، هل تغير وتيرة الرضاعة بسبب العودة إلى العمل أو استعمال الطفل للمصاصة أو القنينة؟

طرق للتخفيف على الطفل:

  1. من الممكن أن نغيّر وضعية الطفل خلال الرضاعة، بأن نحافظ على جعل رأسه أعلى من مستوى باقي الجسم، حتى يتمكن الهواء من الخروج بسهولة خلال الرضاعة، وأن يتجشّأ الطفل خلال وبعد الرضاعة، فهذا يمكن أن يساعده.
  2. إذا أحسست أنه ما زال بحاجة لأن يرضع منك (بحثاً عن الجب والأمان والاتصال بكِ) حتى بعد رضعة طويلة، فدعيه يرضع من الجهة التي فيها كميّة أقل من الحليب. وبهذه الطريقة سيحصل على الحنان والأمان وكميّة أقل من الحليب بدلاً من أن يحصل على كميات زائدة من الحليب.
  3. التدليك هو طريقة رائعة لتهدئة الطفل، تدليك البطن وتدليك كفّات الرجل.
  4. من الممكن استعمال حمّالة الأطفال، بحيث تكون وضعيّة الطفل فيها وضعية تسهّل على خروج الغازات.
  5. لعبة الدرّاجة الهوائية: أن نمسك رجليّ الطفل ونحركّها كما بركوب الدرّاجة الهوائيّة
  6. حركات شفاه الطفل أثناء الرضاعة تحرّك عند الطفل العضلات المتعلّقة بعمليّة الإخراج، من الفم وحتى فتحة الشرج (فتحة الإخراج)، من الممكن أن نجلس الطفل بحيث تكون رجليه مضمومة باتجاه بطنه ورأسه باتجاه ركبتيه، وينظر إليكِ، وتعطيه إصبعك (إصبع نظيفة وإظفر مقلّم) ليمصّه مع قيامك بتحريك رجليه باتجاه البطن بلطف
  7. حمّام دافئ وهادئ من الممكن أن تساعد الرضيع على الاسترخاء وإرخاء عضلاته، وهذا بإمكانه أن يساعد الرضيع.

من الممكن أن يقلّ عدد مرات الإخراج عند الطفل مع مرور الوقت. طالما أن الطفل يعتمد على الرضاعة بشكل كامل والإخراج عنده طريّ وبكميّة كافية، لا يمكن أن نقول أنه يعاني من الإمساك، إلا أن بعض الأطفال يعانون ويبكون قليلاً قبيل الإخراج ومن ثم يرتاحون بعدها.

مترجم عن مقال لجيني – مرشدة في منظمّة La Leche League





إقرأ أيضاً:


ثورة حتى النصر.. على الحضانات والمدارس !

التربية.. الكلام سهل والتنفيذ فخ

استعمال ألوان الدهان وكفّ اليد والرجل لرسم حيوانات مختلفة للأجيال 2+ سنوات

فعالية تجسيد جهاز الدورة الدمويّة للأطفال 3-7 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة: قصة مربع
غلاف قصة: تنين بيت لحم لهدى الشوّا
كندة تتعلّم عزف الموسيقى - ترجمتها عن الألمانية ياسمين دملخي






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


وتيرة إخراج بطيئة عند الأطفال الرضّع ما بعد جيل ستة أسابيع، لا تعني الإمساك بالضرورة - مقالات