جنّنتينا يا ماما بالتصوير!

منال صعابنة
2015-03-23

من منّا لا يحلم بزرع كاميرا في مقدّمة رأسه لترصد كل حركات وتحرّكات أطفالنا، وكلّ تصرّف جديد مضحك أو غريب يقومون به، ومن ثمّ تأتي مرحلة الألفاظ الكلمات الغريبة، والجمل المضحكة، والأغاني الرائعة... كل هذه لقطات نودّ أن نحفظها للأبد، لنراها كل يمو، وليراهعا أولادنا حين يكبرون.. هذه فعلاً أجمل ذكريات يمكن تخليدها، ولكنّي أتسائل أحياناً في تأثير هذا التصوير الدائم على أطفالنا، وكيفيّة شعوره تجاه هذه الأجهزة الغريبة التي تقترب منهم وتبعد عنهم، لتسجّل كلّ ما يفعلون.

وكم من مرّةٍ، حاولت مع طفلتيّ تكرار مشهد ما، حتى أتمكن من تصويره، ولكن عادةً ما لا تفيدنا الإعادة، ولا أتمكن من تسجيل ذكريات جميلة، أريها لابنتي عندما تكبر، فأندم على أنني لا أكون جاهزة دائماً لالتقاط هذه اللحظات. وكم من مرّةٍ فكّرت في تثبيت الكاميرا في إحدى زوايا الغرفة وتشغيلها بشكل دائم، حتى تصبح جزءاً عاديّاً من أثاث الغرفة، لا يثير وجودها أي صخب أو تشويش على تحركات هذه المخلوقات البريئة الصغيرة.

للتصوير فعلاً أهميّة كبيرة، خصوصاً بعد مرور بضعة سنين على التقاط الصور أو الفيديوهات، وقد أدركت معناها عندما كبرت ونظرت إلى صور طفولتي وما تلاها من مراحل المدرسة والجامعة وعندما شاهدت مراراً لقطات الفيديو العائلية الموجودة بكثرة في بيتنا، ولا يسعني هنا إلا أن أشكر أبي كثيراً على حبّه الكبير للتصوير، وعلى توريثه إياي هذا الحب، ولكن يبقى عندي تخوّف من تأثير الوجود الدائم لهذا الجسم الألكتروني على نموِ سليم للأطفال.

ماذا عنكم؟ ما هي تجاريكم مع تصوير الأطفال؟ وما هو شعوركم تجاه هذا الموضوع؟





إقرأ أيضاً:


لماذا أضربت عن الكلام في عمر 8 سنوات؟

أغنية نانسي يا بنات، ظننتها مع البنات في الجمل الأولى ثمّ ماذا؟!

فعاليّة إنبات البذور للأجيال 2-99 سنوات

فعالية تجسيد الجهاز الهضمي للأطفال 3-7 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة حارة مرو
الغلاف الأصلي بالإنجليزية لقصة الدب خائف، كرمة ويلسون وجين تشابمان
تصميم غلاف رزمة خرز مغنّى من إصدار بيت الموسيقى






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


جنّنتينا يا ماما بالتصوير! - يوميات أم