بمَ تهدّد طفلك؟

مروة رخا
2016-05-05

أرسلت لي أم تشكو أن طفلتها – 4 سنوات – تقرض أظافرها وهددتها بالحرمان من الحلويات ومن اللعب بلا نتيجة. ثم هددتها بالذهاب إلى الطبيب وبالحقن بلا نتيجة. ثم هددتها أن أسنانها ستقع وأيضا بلا نتيجة. هددتها بوضع شطة على أصابعها وبلا نتيجة.

لا أعرف أي من هذه التهديدات تم تنفيذها ولكن كل معلوماتي أن المشكلة مازالت قائمة. موضوع مقال اليوم عن تهديد الطفل بدأ من اختيار التهديد لشكل التهديد وانتهاء بتنفيذ التهديد والنتيجة.

أولا: الحرمان
تهديد الطفل بالحرمان من شيء يحبه أو شيء يريده أمر متعارف عليه في بيوت كثيرة وأكثر تهديد متداول هو الحرمان من الحلوى ويليه الحرمان من الخروج.

عند تهديد الطفل بالحرمان يفرز هرمون الكورتيزول في دمه فيتوقف عقله عن الاستيعاب أو العمل وتبدأ سلسلة من ردود الفعل العشوائية غير المنضبطة مثل البكاء أو الصراخ أو خبط رأسه في الحائط أو أي شكل أخر من إيذاء الذات أو محاولات إيذاء مصدر التهديد.

تتفاقم المشكلة إذا أدرك الطفل أن التهديد أجوف؛ كل مرة يتم التهديد ولا يتم تنفيذه!

ثانيا: الطبيب والحقن
لقد شاهدت أشكال عديدة من هذا التهديد باختلاف مستويات تعليم وثقافة الأهل. تهدد الأم الشيك طفلها بالذهاب إلى الكلينك – العيادة – مثلما تهدد باقي الأمهات طفلها بالحقنة والطبيب والدواء!

يترسخ في ذهن الطفل أن الطبيب والحقنة والدواء عقاب. ماذا يحدث إذا مرض الطفل؟ ماذا يحدث عند زيارته للطبيب؟ ماذا يحدث عند تناول الدواء؟ من المسؤول عن زرع الخوف بدلا من احتوائه؟

ومن ناحية أخرى لم تحل المشكلة الأصلية لنفس أسباب فشل التهديد بالحرمان ... الكورتيزول والتهديد الأجوف!

ثالثا: الإيذاء البدني
التهديد بالضرب أو الشطة أو أي شكل من أشكال الإيذاء البدني لا يفرق كثيرا عن التهديدين السابق ذكرهما. إذا تم تنفيذ التهديد آلمت طفلك وفقد ثقته بك وأدرك أنك لا تحبه وأنك "مؤذي" وقد يحاول إيذاء الأخرين بنفس الطريقة ويصبح الطفل نفسه عنيف ومؤذي!

إذا لم يتم تنفيذ التهديد وقع الأهل مرة أخرى في خطأ التهديد الأجوف!

الحل؟.. لا للتهديد!
علاج سبب المشكلة! في حالة الأم صاحبة الرسالة عادة قرض الأظافر سببها التوتر والقلق والاكتئاب وتزداد مع الفراغ والملل. على هذه الأم البحث عن أسباب توتر طفلتها وعلاج المشكلة الحقيقية التي قد تكون الاحتياج للاهتمام أو الاحتياج للفسح والانطلاق أو الاحتياج للحب والضحك والمرح أو الغيرة أو مشكلة أعمق مثل توتر العلاقة بين الأم والأب!

تكرار التوجيه.. الصبر!

ملحوظة: أنا هتجنن من إصرار آدم على ارتداء أحذية الآخرين.. والحل الذي لجأت له مؤخرا هو طلب المساعدة من أصحاب الأحذية .... ارفضوا ارتداء ابني أحذيتكم!

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center).








إقرأ أيضاً:


نصائح للعناية بأسنان الأطفال حتى مرحلة الأسنان الدائمة (وبدأ من فترة الحمل)

نصائح وتوصيات للأهل في المرحلة الانتقالية إلى الصف الأول

إمسك البالون وطير - فعالية إبداعية لصورة الطفل، للأجيال 3-99

فعالية تجسيد جهاز التنفس للأطفال 3-7 سنوات
إقرأ أيضاً:

غلاف قصة جائعون جدّا
غلاف قصة سندريلا






لإضافة تعليق

الاسم:

البلد:

الموضوع:

التعليق:







Copyright © 2011-2018 All rights reserved | contact us: bintiwibni@gmail.com


بمَ تهدّد طفلك؟ -